مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

296

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

شيبك بدمائك ، وأنت وحيد غريب بأرض كربلاء بين عصابة من أمّتي ، تستغيث ، فلا تغاث ، وأنت مع ذلك عطشان لا تسقى ، وظمآن لا تروى ، وقد استباحوا حريمك ، وذبحوا فطيمك وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ( 5 * ) ، لا أنالهم اللّه شفاعتي . حبيبي يا حسين ، إنّ أباك وأمّك وأخاك قدموا عليّ ، وهم مشتاقون إليك ، وإنّ لك في الجنان لدرجات لن تنالها إلّا بالشّهادة . فجعل الحسين عليه السّلام في منامه ، ينظر إلى جدّه ويقول : يا جدّاه لا حاجة لي في الرّجوع إلى الدّنيا ، فخذني إليك وأدخلني معك في قبرك . فقال له رسول اللّه : لا بدّ لك من الرّجوع إلى الدّنيا حتّى ترزق الشّهادة ، وما قد كتب اللّه لك فيها من الثّواب العظيم « 1 » وإنّي وأباك وأخاك وأمّك نتوقّع قدومك عن قريب ونحشر جميعا في زمرة واحدة « 1 » ، فانتبه الحسين عليه السّلام من نومه فزعا مرعوبا ، ورجع إلى منزله وجمع أهل بيته ، فقصّ عليهم رؤياه ، فلم يكن في ذلك اليوم في مشرق ولا مغرب قوم أشدّ غمّا من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ولا أكثر باك ولا باكية منهم . السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 242 - 243 - مثله المازندراني ، معالى السّبطين ، 1 / 210 - 212 قال [ محمّد بن أبي طالب في مقتله ] : « 2 » وخرج الحسين عليه السّلام من منزله ذات ليلة وأقبل إلى قبر جدّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : « 2 » السّلام عليك يا رسول اللّه أنا الحسين ابن فاطمة فرخك وابن فرختك ، وسبطك الّذي خلّفتني في أمّتك . فاشهد عليهم يا نبيّ اللّه أنّهم قد خذلوني ، وضيّعوني « 3 » ، ولم يحفظوني ، وهذه شكواي إليك حتّى ألقاك ، « 4 » قال : ثمّ قام فصفّ قدميه « 4 » فلم يزل راكعا ساجدا .

--> ( 1 - 1 ) [ المعالي : « فإنّك وأباك وعمّك وعمّ أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة حتّى تدخلوا الجنّة » ] . ( 2 - 2 ) [ المقرّم : « وفي هذه اللّيلة زار الحسين قبر جدّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فسطع له نور من القبر ، فقال » ] . ( 3 ) - [ لم يرد في المقرّم ] . ( 4 - 4 ) [ لم يرد في المقرّم ] .